عماد الدين الكاتب الأصبهاني

593

خريدة القصر وجريدة العصر

تجرّعت كأس العتب مرّا ، وإنّما * لودّك عندي ، كان أحلى من الشّهد وإنّ اعتدادي بالوداد لصادق * لديك ، فلم كذّبت آمال معتدّ « 48 » ؟ أفي العدل أنّ الوصل يحظى به العدا ، * وبالعذل أحظى ، والعلاقة بي وحدي ؟ أيا ( عمر ) المعمور قلبي بودّه ، * أتهدم بنيانا عمرت من الودّ ؟ تأمّل حسابي ، ثمّ عدّ فضائلي ، * فمجموعها ينبيك عن حسبي العدّ « 49 » لقد كسدت سوق الفضائل كلّها ، * وللهزل أحظى في الزّمان من الجدّ ولست أرى إلا كريما ، يفرّ من * لئيم ، وحرّا يشتكي الضّيم من عبد وما لي سوى ظلّ الوزير ورأيه * ملاذ ومأمول على القرب والبعد قد ابيضّ حظّي في ذراه ، وإنّني * مسوّد مجد ، حظّه غير مسودّ « 50 » وبي حصر عن حصر أنواء برّه ، * وما تدخل الأنواء في الحصر والعدّ « 51 » وإنعامه عندي عن الحدّ زائد * وشكري له شكر يزيد عن الحدّ « 52 » * * *

--> ( 48 ) اعتدّ بودّه : اهتمّ به . ( 49 ) الحسب العدّ : القديم . ( 50 ) ذراه ، بفتح أوله : كنفه وجانبه وظلّه . ( 51 ) الحصر ، بفتحتين : ضيق الصدر . الأنواء : الأمطار . ( 52 ) عدّى الفعل « يزيد » ب « عن » ، وإنّما يعدى ب « على » .